صلاح أبي القاسم

324

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

يحترز من اللفظية ، فإنه يجوز فيها الوجهان ، لأنها في حكم المنفصلة فكأن التابع مفرد نحو ( يا زيد ضارب عمرو ) وقال : [ 157 ] يا صاح يا ذا الضامر العنس * والرّحل ذي الأنساع والحلس « 1 » [ 158 ] يا ذا المخوفنا بمقتل شيخه « 2 » * . . . بالرفع والنصب ، وبعضهم حتم النصب في التوابع المضافة مطلقا ، معنوية كانت أو لفظية . قوله : ( والبدل والمعطوف غير ما ذكر حكمه ) « 3 » يعني غير الممتنع

--> قال سيبويه : قلت للخليل : أفرأيت قول العرب كلهم : أزيد أخا ورقاء . . . لأي شيء لم يجز فيه الرفع كما جاز في الطويل قال : لأن المنادى إذا وصف بالمضاف فهو بمنزلتة إذا كان في موضعه . الكتاب 2 / 183 - 184 . قال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني 2 / 809 ، قلت : قد تضمن كلام سيبويه أن أخا ورقاء منصوب عند العرب كلهم ، وأنه لم يجز فيه الرفع . ( 1 ) البيت من الكامل وهو لخز بن لوذان السدوسي في الكتاب 2 / 190 ولخالد بن مهاجر في الأغاني 10 / 108 - 109 ، وينظر الأصول 1 / 339 ، والخصائص 2 / 302 ، وشرح المفصل 2 / 7 ، وشرح الرضي 1 / 140 . والشاهد فيه قوله : ( يا ذا الضامر العنس ) فإن ذا منادى مبني والضامر العنس نعت مقترن بأل ومضاف ، وقد روي البيت برفع هذا النعت ونصبه فدل على أن نعت المنادى إذا كان كذلك يجوز فيه الرفع والنصب . ( 2 ) صدر بيت من البحر الكامل ، وعجزه : حجر تمني صاحب الأحلام وهو لعبيد بن الأبرص في ديوانه 130 ، والكتاب 2 / 191 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 545 ، وشرح المفصل 2 / 7 ، وشرح الرضي 1 / 140 ، وخزانة الأدب 2 / 212 . والشاهد فيه قوله : ( يا ذا المخوفنا ) حيث وصف المنادى بالمضاف بعده مع رفع المضاف . ( 3 ) وقال الرضي في شرحه 1 / 141 : أي غير ذي اللام ( ومطلقا ) أي مفردين كانا أو لا ، وكان متبوعهما مضموما أو لا .